ابن أبي حاتم الرازي
275
كتاب العلل
فاختَصَموا إلى رسول الله ( ص ) ، فَقَالَ : هُوَ ( 1 ) مِيرَاثٌ ؟ قَالَ أَبِي : كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى القطَّان ، ومعاويةُ ابن هِشَامٍ ( 2 ) ، عَنِ الثَّوْري ، وَرَوَاهُ حَبِيب بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ( 3 ) ؛ فَقَالَ : عَنْ حُمَيد ، عَنْ طارقٍ قَاضِي مَكَّةَ ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبيِّ ( ص ) . قلتُ لأَبِي : أيُّهما أصحُّ ؟ قَالَ : إِنْ كَانَ شيءٌ فَمِنْ حُمَيد ؛ لأنَّ حُمَيْدً ( 4 ) ليس ( 5 ) بالحافظ .
--> ( 1 ) أي : العطاء أو المال . والمراد : الحديقة . وانظر التعليق قبل السابق ! ( 2 ) كذا وقعت العبارة في جميع النسخ ، والذي تقدَّم في السؤال روايةُ يحيى القطان وحده دون معاوية بن هشام ، وأيضًا : لم نقف على رواية معاوية من هذا الوجه ، والحديث رواه أبو داود في " سننه " ( 3557 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 174 ) من طريق عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ معاوية ، عن الثوري ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثابت ، عن حميد ، عن طارق ، عن جابر ، عن النبيِّ ( ص ) ، به . ورواه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 29107 ) عن معاوية ، عن الثوري ، عن حميد ، به . بإسقاط حبيب ابن أبي ثابت . ومن طريق ابن أبي شيبة رواه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 174 ) وقرن بأبي بكر بن أبي شيبة أخاه عثمان . وانظر " نصب الراية " ( 4 / 127 ) . والظاهر : أنَّ في الكلام تصحيفًا مع تقديم وتأخير ، ووجهُ الكلام أن يقال : « كذا رواه يحيى القطَّان ! ورواه معاويةُ بنُ هشام ، عن الثَّوْري ، عَنْ حَبِيب بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، فَقَالَ : عَنْ حُمَيد ، عَنْ طارقٍ - قَاضِي مَكَّةَ - عَنْ جَابِرِ بن عبد الله ، عن النبيِّ ( ص ) » ، ويظهر ذلك جليًّا من التخريج السابق ، والله أعلم . ( 3 ) انظر التعليق السابق . ( 4 ) في ( ك ) : « حميدًا » وهو الجادَّة ، والمثبت من بقية النسخ ، وهو منصوب أيضًا ، ولكن حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، انظر التعليق على المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) قوله : « ليس » سقط من ( ش ) .